أسباب الجهاد

من قسم افتراضي. منذُ3 سنة.2018-07-11T00:00:00+03:0012:00 صباحًا الأربعاء 11 يوليو 2018 م / _11 _يوليو _2018 ه‍|

إن الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم هو السلم، وأن الحرب ضرورة تقدر بقدرها، وقد واجه بذلك الإسلام الواقع، فهي ليست مشروعة لذاتها، بل لها دوافعها وأسبابها المحددة…،

فقد حدد الإسلام أسباب الجهاد، فلا عدوان حيث لا عدوان.. بل تجب المودة والمعاملة بإحسان، والالتزام بمبادئ الرحمة والعدالة، قال تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة: ٨] ، وقال سبحانه: ( فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ) [البقرة: ١٩٣]، وفي غزوة أحد لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعركة جريحاً وقد كسـرت رباعيته وشج وجهه الكريم، ودخلت حلقتان من حلقات المغفر في وجنته عليه السلام، فقال له بعض أصحابه: لو دعوت عليهم يا رسول الله، فقال عليه السلام:  «إني لم أبعث لعاناً، إنما بعثت رحمة» [أخرجه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم – فيما أخرجه البخاري بسنده إلى عبد الله قال: ” كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم  يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدمع عن وجهه: اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون “.

[أ. د . عبد السلام داود العبادي

أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي]