حقيقة العبادة

من قسم افتراضي. منذُ4 سنة.2018-05-14T00:00:00+03:0012:00 صباحًا الإثنين 14 مايو 2018 م / _14 _مايو _2018 ه‍|

” للتدين المنحرف أسباب نفسية ، وأخرى علمية ، تظهر في أقوال المرء وأفعاله ، وتلحظ فيما يصدره من أحكام على الأشخاص والأشياء، وتتفاوت هذه الأسباب قوة وضعفا وقلة وكثرة ، ولكنها على أي حال ذات أثر عميق في تحديد المواقف والاتجاهات. والمفروض في العبادات التي شرعها الله للناس أن تزكي السرائر، وتقيها العلل الباطنة والظاهرة، و تعصم السلوك الإنساني عن العوج والإسفاف ، والجور والاعتساف ، وكان هذا يتم حتما لو أن العابدين تجاوزوا صور الطاعات إلى حقائقها ! وسجدت ضمائرهم وبصائرهم لله عندما تسجد جوارحهم ، وتتحرك أنفس ما في كيانهم-وهو القلب واللب– عندما تتحرك ألسنتهم.
أما إذا وقفت العبادات عند القشور الظاهرة والسطوح المزورة ،فإنها لا ترفع خسيسة ولا تشفي سقاما. (الشيخ الغزالي: مشكلات في طريق الحياة الإسلامية)