مصر: مؤتمر الإفتاء وتحقيق السلم يحذر من اختطاف الفتوى من المؤسسات الرسمية

من قسم اخبار ورسائل يومية, المقالات. منذُ3 سنة.2019-09-04T12:24:00+03:0012:00 صباحًا الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م / _18 _أكتوبر _2017 ه‍|

القاهرة (UNA) – حذر المشاركون في مؤتمر الإفتاء وتحقيق السلم الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، من خطورة اختطاف الفتوى من المؤسسات الرسمية المعتمدة، لما يحدثه ذلك من جرائم نتيجة فوضى الفتاوى من قبل المتطرفين وغير المؤهلين.
وشهدت فعاليات الجلسة الأولى من المؤتمر العالمي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت عنوان “الإفتاء وتحقيق السلم المجتمعي” برئاسة الشيخ محمد حسين مفتى القدس، وبمقرر للجلسة الدكتور أحمد ممدوح، مشاركة كل من الدكتور أسامة العبد رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، والدكتور مصطفى سيريتش رئيس العلماء والمفتي العام السابق في البوسة والهرسك، والدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمد الشحات الجندى عضو مجمع البحوث الإسلامية.
ووجه الدكتور أسامة العبد، عددًا من النصائح والتوصيات تخص المستفتى وهي: ألا يسأل إلا من كان واثقًا من فتواه وخشوعه لله عز وجل وألا يسأل في توافه الأمور.
كما أعلن العبد اقتراب مجلس النواب من إصدار قانون يمنع نزيف الفتوى من غير أهلها؛ سواء كان ذلك عن طَريقِ الصحافة أو المحطات المرئية والمسموعة، حتى ينضبط الأمر وتنقطع الفتن مراعاة لكتاب الله وسنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى أرض مصر والأزهر الشريف وللخوف من الله عز وجل؛ من خلال إلزام الفضائيات بالكف عن نشر الفتاوى الشاذة، أو الصادرة عن جهات غير مؤهلة، أو التى تؤجج الصراعات بين المسلمين، والتصدي لظاهرة فتاوى التكفير والتطرف والإرهاب والآراء المتشددة والمتسيبة فى مختلف وسائل الإعلام، وتفعيل ودعم دور المجامع الفقهية والمؤسسات الإسلامية لتؤدي رسالتها في المحافظة على سلامة الفتاوى ومنع التطرف.
وأكد العبد أن الفتوى صنعة لا بد لها من صانع ماهر مدرب ومتقن لأمور الدين وعلم الفقه وواعيًا بأمور الواقع الذى يعيش فيه، مضيفًا أنه يجب محاسبه من ينشر الفتاوى الشاذة غير المبنية على الأسس الدينية الصحيحة كفتوى جماع الزوج مع زوجته بعد وفاتها، مضيفًا أن هذه الفتاوى دليل على فراغ قلب المسلمين وعدم تعلقهم بالله وبالمنهج الإسلامي الصحيح.
من جانبه أوضح  الدكتور مصطفى سيريتش أن الإسلام بريء من الإرهاب والتطرف لأن رسالته سمحة تدعو إلى التعايش مع الآخر. داعيًا علماء الأمة إلى التصدي ومعالجة الإرهاب التي أوقعت علينا ظلمًا وزورًا وشوهت صورة الإسلام تحت مسمى الإسلام وفوبيا، وكشف أنه أحد الناجين من الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإقليم بسبب دينى.
وقال الدكتور محمد الشحات الجندى عضو مجمع البحوث الإسلامية: إن الفتوى اُستخدمت رأس حربة لأدّعياء الدين، مضيفًا: إن الفتوى الشاذة تجافي العقل فضلًا عن أنها لا تتسم بروح الإسلام الذي حكم العالم بأسرة في يوم من الأيام أيام الصحابة والتابعين وعصور الازدهار.
وأضاف الجندي: إن الفتوى تمت اختطافها من مؤسسات الفتوى وعلماء الشريعة المناط بهم إصدار الفتاوي في تصدر المشهد، ما أدى إلى كل هذا الخلل الذي نراه الآن. مشيراً إلى أنه لابد للمفتى أن يكون عالمًا بالواقع المعاش، فلا يكفي علم الرواية بل لابد من علم الدراية معه.
وأرجع الجندي أسباب ظهور الفتاوى الشاذة نتيجة تبني المتطرفون إسلام مغلوط مخالف للإسلام الصحيح قائم على استقطاب الشباب بأفكار الشهادة والحور العين والجهاد.
((انتهى))